المحقق البحراني

334

الحدائق الناضرة

بيانا عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فالواجب حمله على زمانه لأنهم نقلة لأحكامه وحفظة لشريعته وبيان معالم حلاله وحرامه ، ولكن العذر للسيد المزبور واضح حيث لم يقف على الكتاب المذكور ، وكم كشف الله تعالى بهذا الكتاب الميمون من أشكل في أمثال هذا المجال كما عرفت فيما مضى وستعرف إن شاء الله تعالى فيما يأتي بتوفيق الملك المتعال . والله العالم . ( المسألة الرابعة ) الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن كل ما لا تتم فيه الصلاة وحده كالتكة والقلنسوة والخف والنعل يعفى عن نجاسته كائنة ما كانت ولو كدم الحيض ونجس العين ، وإنما الخلاف هنا في تعميم الحكم فيما تعلقت به وعدمه كما سيأتي تفصيله في المقام إن شاء الله تعالى . ويدل على أصل الحكم مضافا إلى الاتفاق المشار إليه جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " كل ما كان لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يكون عليه الشئ مثل القلنسوة والتكة والجورب " وعن عبد الله بن سنان عن من أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : " كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك " وعن حماد بن عثمان في الصحيح عن من رواه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه قذر ؟ قال : إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه فلا بأس " وعن إبراهيم بن أبي البلاد عن من حدثهم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا بأس بالصلاة في الشئ الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب " وعن زرارة ( 5 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت ؟

--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات .